|
 |
|
|
|
بانتظار معجزتين!!
بقلم/ عبدالجبار سعد
السبت 07 أغسطس-آب 2010 05:05 م
رغم يقيني بأن التفاوت محدود بين مختلف الكتل والأحزاب السياسية في اليمن على وجه التحديد من حيث الرؤى والأفكار والتوجهات، بمعنى آخر ليس هناك تمثيل لطبقات اجتماعية متناقضة ومتصارعة من جانب هذه الأحزاب، بل إن كل حزب يضم لفيفا من الفئات والطبقات الاجتماعية التي تجعل كلا منها نسخاً مكررة لبعضها.
***
على أنه في جانب الحوار السياسي والبحث عن الحلول للقضايا الوطنية، خصوصاً بين أحزاب اللقاء المشترك وبين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، فليس مصادفة ما لاحظناه من أن اتفاق فبراير 2009م واتفاق 17يوليو2010م بين كل من المشترك والمؤتمر تمّا في لحظات من الوعي والشعور الوطني.. وربما جعلنا هذا نستنتج أن التوجهات في بلادنا أقرب إلى الاستقلالية في التوجه والسير، وأكثر حرصاً للوصول إلى حلول تفيد البلاد والعباد.
***
رئيس اللقاء المشترك الحالي بوسعه -مهما اختلف معه البعض- أن يطرز شهور رئاسته للمشترك والتي توافق أحرج الظروف المصيرية لليمن بأحسن طراز، ويقدم نموذجاً للتآلف والتصالح والتسامي من أجل الخروج من الأزمة، خصوصا والرجل قريب من كل أطراف الصراع في الداخل والخارج، ولديه قدرة على الإقناع ولا أحسبه سيبخل بما حباه الله من قدرات وتأثير لمنح بلده فرصة استعادة الأنفاس، والخروج من أزماتها الكثيرة القائمة.
اقتصاد
لم يعد هناك من خيار أمام الحكومة الموقرة برئاسة الدكتور علي مجور سوى أن تأتي بما لم يأت به الأوائل، وترفع الدعم عن المشتقات النفطية لتوفر على البلاد والعباد هذه المعاناة المرة من جراء الأزمات الاقتصادية، وليس الدكتور مجور بالغافل عن أن أكثر من ستمائة مليار دولار من الدعم الذي تدفعه الحكومة يتحول إلى عملات صعبة بشكل يومي، لتستقر في أرصدة المفسدين على حساب حل معاناة الأمة.
***
مرة أخرى نأمل أن يتزامن رفع الدعم عن المشتقات النفطية مع مضاعفة الدخول، خصوصاً للفئات الدنيا من الموظفين مدنيين وعسكريين “عاملين ومتقاعدين “وتتضاعف معه الإعانات المقررة للأسر الفقيرة..
إن الإقدام على الخطوتين معا لن يحقق فقط قطع أيدي لصوص المال العام وإعادة توزيع الثروة المسروقة على مجموع الفئات والطبقات الفقيرة في البلاد، بل سيؤدي إلى إعادة هيكلة للاقتصاد اليمني؛ من شأنها إنعاش قطاع الأعمال وتحريك المشاريع الصغيرة وتحسين مستويات الدخل المختلفة، وإنهاء كل الاختلالات الحادثة فيه.
***
نعتقد أن الحكومة ورئيسها لديهما العزم الكافي لتحقيق هذه الخطوة المعجزة، وإذا ما تحقق التوازن بين الخطوتين فلا نتوقع شيئاً من ردود الفعل السيئة، ولكن إذا ترددت الحكومة في ذلك فإن الحق والباطل سيجتمعان ضدها، ولن يفيدها أن تكون النوايا حسنة ما دامت تكرر نفس خطأ الحكومات السابقة، يعني أن ترفع الدعم وتبخل في منح الحقوق الواجبة لموظفيها، أو تكتفي برفع الدخول بنسب مضحكة.. فهل ننتظر معجزتي الحكومة والمشترك؟!! |
|
|
|
|
 |
 |
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|