طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed مقالات
RSS Feed نصر طه مصطفى
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
نصر طه مصطفى
تأملات في الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للأزمة في الجنوب اليمني 1
بين العيدين العاشر والعشرين.. ما الذي استجد؟!
لماذا تسيء المعارضة لنفسها؟!
ما بعد حرب صعده!
في القراءات الخاطئة لاجتماعي لندن والرياض!
مؤتمر لندن بين الأحلام والكوابيس !
صنعاء وواشنطن.. والقاعدة!
الحوار على محك الاختبار
التمرد الحوثي من الشباب المؤمن حتى مشروع الدويلة! (الأخيرة)
التمرد الحوثي من الشباب المؤمن حتى مشروع الدويلة! (5)

بحث

  
دروس غـــــــــــــــزة
بقلم/ نصر طه مصطفى
الخميس 08 يناير-كانون الثاني 2009 09:24 م
ليس هناك ما يضعف حسابات العقل مثل حسابات القوة خاصة إن كانت مصحوبة
بالغرور والاستعلاء، وهذا ما لم تدركه الحكومة الإسرائيلية الحالية الموسومة –
زوراً وبهتاناً – بالاعتدال.
ويبدو أنها غير قادرة على إدراكه مثلها مثل سائر الحكومات التي سبقتها والتي
أثبتت مثل الحكومة الحالية أن الاعتدال بالنسبة لها مجرد أداء إعلامي ليس له أية
صلة بواقع الحال، وأصبح السباق على إبادة أكبر عدد من أبناء الشعب الفلسطيني
مصدر تفاخر بين الأحزاب الإسرائيلية الهشة للحصول على أكبر عدد من مقاعد
الكنيست في المواسم الانتخابية!
الم يتعلم قادة إسرائيل من التاريخ لأن غرور القوة يعمي أبصارهم وبصائرهم عن
رؤية الحقيقة، والعجيب أن شعبهم هو من يقول إنه أكثر شعوب الدنيا معاناة عبر
التاريخ من الظلم والاضطهاد والعنصرية، ومع ذلك يمارسون بسهولة ما ظلوا
يدعون أنهم عانوا منه عبر التاريخ، ويتصورون أن القوة هي الكفيلة بمعالجة
مشكلاتهم وتثبيت أمنهم وأمانهم لأن المصاب بداء الكبر والغرور والاستعلاء لا
يرى في الكون إلا نفسه وذاته ومن ثم لا يستطيع إدراك حجم الأخطاء التي يقع
فيها ويرتكبها بحق الغير، لأنه أساساً لا يعترف بهذا الغير ولا يقر له بأي حقوق!
لن أبالغ وأقول أن إسرائيل أقدمت على الانتحار بحربها الحالية ضد قطاع غزة،
لكنها بهذه الحرب كما سابقاتها وكما بكل ممارساتها العدوانية ضد الشعب
الفلسطيني المحتل تختصر الزمن في كل حرب أو اعتداء نحو نهاية محتومة لا
ندري كيف ومتى ستكون لكنها قادمة لا محالة تصديقاً لسنن الله تعالى في الكون
والحياة والبشر وهي السنن التي ما خابت يوماً... وقد شهدنا بعضا من هذه
السنن تتحقق في الشعوب المسلمة وغير المسلمة وكان آخرها النهاية المحتومة
للنظام العنصري في جنوب إفريقيا التي عشناها جميعاً أواخر عقد الثمانينيات من
القرن العشرين، وهي النهاية التي أعادت الأمور إلى نصابها وأعادت الوئام بين
جناحي شعب جنوب إفريقيا من السود والبيض.
اما الشعب الفلسطيني في غزة فهو رغم كل تضحياته الكبيرة يختصر الطريق نحو
مستقبل أفضل يمتلك فيه أرضه واستقلاله، وما يجري اليوم في غزة سيتكرر
عاجلا أم آجلا في الضفة الغربية الواقعة تحت أسوأ أنواع القهر الصهيوني،
فالحقيقة أن الممارسات الإسرائيلية لا تضع أمام الفلسطينيين سوى خيار واحد هو
الانتفاض بكل وسائله وخياراته وما حدث خلال شهور الهدنة الستة الماضية في
غزة كان أكبر دليل على ذلك، فالهدنة لم تكن سوى وسيلة لتشديد الحصار ضد
أهل غزة ومن ثم إسقاط (حماس) لكن ما حدث أن الحصار ومن ثم هذه
الحرب الوحشية جاءت لتقدم حماس ومن معها كجدار أخير مدافع عن حقوق
شعب محتل مضطهد مطرود من أرضه.. وكما قدمت معركة الكرامة قبل
أكثر من أربعين عاماً حركة فتح كحامل لراية القضية الفلسطينية، هاهي معركة
غزة اليوم تقدم حركة حماس –شئنا أم أبينا– باعتبارها الرقم الصعب الذي لن
يمكن تجاوزه في أي مسار مستقبلي للقضية الفلسطينية وهو حينئذ سيكون مساراً
من الصعب التنبؤ باتجاهاته.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع أسرار برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
متسوّلون بلا حدود!
عبدالله بشر
مقالات
إفتراق المشترك
سالم باجميل :
تحديات الحالة السياسية الراهنة
أحمد الحبيشي
عبد الباري عطوان
الوزراء العرب و غزوة نيويورك
عبد الباري عطوان
الشيخ الزنداني .. ونداء التطوع من أجل فلسطين !
سعيد المخلافي
الحبيب علي زين العابدين الجفري
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
الحبيب علي زين العابدين الجفري
دكتور/عبد العزيز المقالح
تكلم يا أوباما حتى نراك
دكتور/عبد العزيز المقالح
الـمـزيـد

جميع الحقوق محفوظة © 2005-2010 أسرار برس