أسرار برس
طباعة المقال طباعة المقال
RSS Feed تحقيقات
RSS Feed أسرار برس
RSS Feed ما هي خدمة RSS 
أسرار برس
الامتحان الحقيقي.. جزى الله الشدائد ألف خير..
عن حكومة باسندوه .. شيبة يهليني ولا عزب يبليني..
المبادرة الخليجية هي السلمية والثورة السلمية وهي المخرج الأوحد لليمن!
عزّت عليك الحِدا يا حميد الأحمر..!
من يخدم العدو؟
أكذب من الإصلاح
الفقه الثوري
خريف الاحزاب الكرتونية اليمنية وثورتها القرطاسية
المجلس الوطني مثالية التنظير وحقيقة التشكيل
الإعلام وسلمية القوراح

بحث

  
عمالة الأطفال .. أرقام وحقائق مأساوية
بقلم/ أسرار برس
السبت 17 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 12:38 ص
تعد ظاهرة عمالة الأطفال واحدة من المشكلات الخطيرة التي تواجه المجتمعات الإنسانية في كثير من بلدان العالم وبدرجة أساسية دول العالم الثالث أو ما يعرف بدول الجنوب التي برزت في معظمها ظاهرة عمالة الأطفال وتفاقمت بشكل غير عادي منذ عدة سنوات.. وهو الأمر الذي دفع العديد من الهيئات والمنظمات الدولية المعنية لأن تولي هذه المشكلة اهتماماً كبيراً وجعلها تبني أنشطة وسياسات وبرامج عمل لما من شأنه المساعدة في ايجاد المعالجات التي تبدو صعبة لهذه الظاهرة.
وحيث لم تتوفر إحصائيات دقيقة عن حجم عمالة الأطفال على مستوى العالم‘تشير تقارير بعض المنظمات الدولية المستقلة إلى أن عدد الأطفال المنخرطين بأسواق العمل على مستوى العالم يقدر بنحو 300 مليون طفل وربما أكثر من بينهم أكثر من 90% في قارتي أسيا وأفريقيا.
في حين كانت إحصائيات صادرة عن مكتب منظمة العمل الدولية في العام 1996 قد ذكرت أن هناك 250 مليون طفل عامل في فئة السن 5-14 سنة على مستوى العالم، منهم 140 مليون صبي بنسبة 56% و110 ملايين بنت بنسبة 44% .. واحتلت قارة أسيا المرتبة الأولى في حجم عمالة الأطفال وبنسبة 61 % تليها قارة أفريقيا 32 % ثم أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي 7% ..ويرى بعض الباحثون من منظمات وجهات معنية بشئون الطفل أن الرقم الحقيقي أكبر بكثير من هذه الإحصائيات‘ حيث تقل نسبة التسجيل في الإحصاءات الرسمية لدول لعالم الثالث عمومًا عن الواقع الفعلي.. كما أن إحصائيات اليونيسيف لا تشمل الأطفال العاملين الموجودين في دول العالم المتقدم، في أوروبا وأمريكيا الشمالية وأستراليا واليابان.
* وحسب الاحصائيات فإن 70% من الأطفال العاملين يتواجدون في القطاع الزراعي، ويليه قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 8.3% ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنفس النسبة 8.3% ثم الخدمات الشخصية والاجتماعية بنسبة 6.5% حيث يتبقى للنقل والمواصلات نسبة 3.8% وقطاع التشييد 1.9% وأخيرا المناجم والمحاجر 0.9%.. كما أنه ووفقاً لتقارير المنظمات الدولية فإن ثمة مابين 150 – 200 مليون طفل في العالم معظمهم من البنات يعملون بدون أجر.
في حين توجد أعداد كبيرة من أطفال الشوارع الذين يعيشون ظروفاً قاسية ويتعرضون لمخاطر جمة منها تعاطي المخدرات والإدمان، ويتم استقطابهم من قبل عصابات السطو والنشل والسرقة، وشبكات الدعارة حسب تقرير لمنظمة اليونيسيف.
وفي العاصمة الإيطالية (روما) أعلن مؤتمر عُقد في منتصف العام 2003 وحمل عنوان (معالجة مشكلة عمالة الأطفال القاصرين) أن ثمانية آلاف من الأطفال القاصرين يضطرون إلى التسول في شوارع (إيطاليا) سنوياً‘وأن 30 % من الأطفال القاصرين في مدينة نابولي يقضون ما بين 10 و 14 يوما شهرياً في التسول وتنظيف نوافذ السيارات او بيع المناديل عند إشارات المرور.
* وتؤكد تقارير منظمة العمل الدولية أن عمالة الأطفال تصل إلى نحو ثلث قوة العمل الزراعية في بعض الدول النامية‘ ففي بنجلادش يشكل هؤلاء ما نسبته82% من الأطفال الناشطين اقتصادياً والبالغين عددهم 6.1ملايين طفل قبل نحو 15عاماً وفي البرازيل يعمل أكثر من ثلاثة ملايين طفل ممن هم في سن 10 – 14عاماً في مزارع الشاى وقصب السكر والتبغ ‘كما يعمل في هذا القطاع 87% من الأطفال بنفس الفئة العمرية في ملاوي ‘إضافة إلى 25% ممن أعمارهم بين 7 – 9 أعوام.
أما في البرازيل فقد وصل عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل إلى أكثر من سبعة ملايين طفل وفي الولايات المتحدة الأميركية يعمل نحو 28% من الأطفال في سن الخامسة عشرة و51% في سن من 16 - 18 عاماً.
وتشير دراسات لمنظمات دولية إلى أن أكثر من مليوني طفل في العالم يتعرضون للاستغلال الجنسي من قبل شبكات الدعارة من بينهم مليون طفل في قارة أسيا و300 ألف طفل في الولايات المتحدة.
وفي سياق جهود المنظمات الدولية الرامية إلى معالجة مشكلة عمالة الأطفال كانت منظمة اليونيسيف قد أعدت "قائمة مراجعة" تتضمن: زيادة فرص التعليم إما عن طريق أخذ "إجازة" للانتظام في الدراسة وإما عن طريق توفير التعليم في مكان العمل؛ وتوفير خدمات إعالة لأولياء الأمور، خاصة الأمهات؛ وتشجيع التشدد في تطبيق القوانين ضد المتجرين بالأطفال ومن يبرمون "عقود إذعان" في مجال عمالة الأطفال؛ وتوفير خدمات للأطفال الذين يعملون في الشوارع؛ ورفع سن الزواج؛ وتغيير القيم الثقافية والأعراف الاجتماعية التي تتساهل إزاء الاستغلال الاقتصادي للأطفال.
* أما منظمة العمل الدولية فتقترح اتخاذ إجراءات على المستوى القطري وتحسين التعاون الدولي. على المستوى القطري، تدعو المنظمة إلى استراتيجيات وطنية وإجراءات محددة لمكافحة عمالة الأطفال. ويجب أن تتضمن الاستراتيجيات الوطنية عدة عناصر، من بينها تحسين قواعد البيانات الخاصة بعمالة الأطفال لتوفير معرفة وتشخيص أفضل للوضع؛ ووضع خطة وطنية لمكافحة عمالة الأطفال؛ وزيادة الوعي بمشكلة عمالة الأطفال؛ وإقامة تحالف اجتماعي عريض ضد عمالة الأطفال؛ وخلق قدرات مؤسسية للتعامل مع مشكلة عمالة الأطفال.
ويدعو تقرير أصدرته منظمة العمل الدولية في العام 1996 ‘البلدان الموقعة على اتفاقيات المنظمة ذات الصلة أو اتفاقية الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل إلى اعتماد برامج عمل محددة زمنيا للقضاء على عمالة الأطفال.
وتشمل الإجراءات المحددة التي اقترحتها منظمة العمل الدولية تحسين التشريعات الخاصة بعمالة الأطفال وإجراءات تطبيقها؛ وتحسين وتوسيع نطاق التعليم المتاح للفقراء؛ واستخدام حوافز اقتصادية "إيجابية" لتخفيض المعروض من عمالة الأطفال.
* ومن جانبه يرى البنك الدولي في تقرير عن الظاهرة أن من التدابير المطلوبة لمكافحة عمالة الأطفال: تخفيض أعداد الفقراء؛ وتعليم الأطفال؛ وتقديم خدمات مساندة للأطفال العاملين؛ وزيادة الوعي الشعبي؛ وتشريع (تقنين) وتنظيم عمالة الأطفال؛ وتشجيع إزالة الأشكال المسيئة من عمالة الأطفال من خلال إجراءات دولية.
ويشير البنك الدولي إلى أن تخفيض أعداد الفقراء هو أقوى نهج على المدى الطويل بالنسبة لمعالجة ظاهرة عمالة الأطفال‘هذا إلى جانب الإجراءات التدخلية التي تستهدف زيادة الاشتراك في التعليم الابتدائي بالعمل في ثلاثة اتجاهات هي:جعل التعليم الأساسي إلزاميا؛ وتسهيل انتظام الأطفال في العمل والدراسة معا؛ وتخفيض التكاليف التي تتحملها الأسر مقابل انتظام الأطفال في الدراسة.
ومن ضمن المبادرات التي يطرحها البنك الدولي: استخدام الأنشطة الإقراضية وغير الإقراضية للبنك ومن خلال إدخال تعديلات على بعض الممارسات المتعلقة بالعمليات وذلك في إطار استراتيجية المساعدات القطرية (CAS)في البلدان التي تمثل فيها عمالة الأطفال المسيئة مشكلة كبيرة. هذا إلى جانب المساعدة عن طريق زيادة إبراز انشغاله في الحوار مع الحكومات، ولفت انتباه خاص إلى وسائل تخفيف حدة الأوضاع التي تسمح بعمالة الأطفال أو تشجع عليها وكذلك تشجيع تطبيق التشريعات ضد أسوأ ممارسات عمالة الأطفال.
* وعلى صعيد الدول العربية التي وقعت معظمها على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل‘كما صادق زعماء هذه الدول في مؤتمر القمة العربية الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمان في مارس من العام 2000 م وثيقة الإطار العربي لحقوق الطفل ، والعمل بها كإطار استرشادي للقضايا المتعلقة بالطفولة على الصعيد العربي‘ فإن ظاهرة عمالة الأطفال تمثل مشكلة اجتماعية كبيرة وتحدياً غير عادي يواجه حكومات ومجتمعات معظم بلدان العالم العربي.. وتشير دراسات صدرت قبل أربع سنوات إلى وجود أكثر من ثلاثة عشرة ملايين طفل في أسواق العمل في الدول العربية ‘ وليس مستبعداً أن يكون هذا الرقم قد تضاعف حالياً ‘ خاصة في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل كبير على مستوى معظم أقطار الوطن العربي.
وتشير العديد من البحوث والدراسات إلى أن عدداً من الدول العربية قد تأثرت بافرازات هذه الظاهرة لأسباب متعددة منها الفقر والبطالة وعدم المساواة في توزيع الثروة التي تعد الدافع الرئيسي لانتشار عمالة الأطفال والانحرافات السلوكية وفقدان الأمان .
وأظهرت دراسة للدكتورة فوقية رضوان استاذ الصحة النفسية بكلية التربية في جامعة الزقازيق بمصر أن إجمالي أطفال الشوارع في العالم بلغ 100 مليون طفل منهم 40 مليون طفل في أميركا اللاتينية ومن 25-30 مليون طفل في آسيا و20 مليون طفل في افريقيا و25 مليون طفل في باقي أنحاء العالم .
وذكرت الباحثة انه بالرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة إلا انه يمكن الإشارة أن أطفال الشوارع في مصر وصل إلي 93 ألف طفل ووصل في السودان إلي 36931 طفل عدا الولايات الجنوبية في حين استدل علي عددهم في الأردن من عدد المتسولين والمتشردين إلي 6730 عام 1998 ، هذا بالإضافة إلى أن 96% من الأطفال المتسولين في شوارع الرياض من السعوديين و68% من الأطفال الباعة في الشوارع غير سعوديين ونسبة 6ر56% من الأطفال المتسولين إناث وان أعمار معظمهم تتراوح مابين 6-8 سنوات .
كما أنه وعلى صعيد دول الخليج العربية تشير التقديرات إلى أن عدد الأطفال في العاملين في السعودية 83 ألف طفل وفي سلطنة عمان 12 ألف طفل وفي الإمارات أربعة ألاف وفي البحرين 12 ألف طفل.
وحسب المصادر فإن عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل في لبنان ممن هم في الفئة العمرية (10-17سنة) يقدر بنحو 43400 طفل منهم 11.8 % ما بين 10 و13 سنة و 88.2 % بين 14 و17 سنة وتتوزع هذه النسب بين 87.5 % للذكور و 15.5% للإناث.
وفي جمهورية مصر العربية قدرت بعض الدراسات عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل في العام 1998 بنحو ثلاثة ملايين طفل في الفئة العمرية بين 6 – 14 سنة.
وفي الجزائر تشير المصادر إلى أن عدد الأطفال المنخرطين في سوق العمل يصل إلى مليون و 800 ألف طفل.
أما في الجمهورية اليمنية فإن الإحصائيات والأرقام المتوفرة هنا أو هناك متضاربة بشأن العدد الفعلي للأطفال المنخرطين في سوق العمل ‘ مع أن الواقع يشير إلى وجود أعداداً هائلة من الأطفال العاملين في اليمن ‘ بحيث أصبحت ظاهرة عمالة الأطفال تمثل في واقع الحال مشكلة اجتماعية كبيرة ‘ خاصة بعد أن تفاقمت هذه الظاهرة واتسع نطاقها خلال السنوات الأخيرة ووصلت إلى مرحلة يرى العديد من الباحثين والمهتمين أنها باتت تشكل تهديداً مباشراً لمستقبل الأمن والاستقرار الاجتماعي ‘ نظراً لما يترتب على هذه المشكلة من ظواهر سلبية ومشاكل اجتماعية لا يمكن التكهن بتأثيراتها مستقبلا .
ومن بين أبرز الأسباب التي تقف وراء تنامي ظاهرة عمالة الأطفال تلك المتصلة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي شهدت تراجعاً كبيراً ‘ وهو ما أدى إلى الدفع بالأطفال إلى أرصفة العمل وامتهان حرف تفوق أعمارهم وتشكل خطورة كبيرة بالنسبة لهم.
وكما تقول صفية الصايدي مديرة مركز إعادة تأهيل الأطفال العاملين فإن الوضع في اليمن أصبح مزرياً، فيما يخص ظاهرة عمالة الأطفال التي اتسع نطاقها ارتفاع بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للكثير من الأسر، مما يجعل العديد من الأطفال يتجهون إلى سوق العمل للمساعدة في تحسين دخول اسرهم.
و تشير تقارير رسمية يمنية إلى أن 11% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 سنة ينشطون في القوى العاملة،و10.1 % نشيطين اقتصادياً في حين يصل عدد الأطفال ممن هم دون سن العمل أقل من 18 عاماً يصل إلى أكثر من نصف سكان اليمن البالغ عددهم الإجمالي أكثر من 21 مليون نسمة..
وكانت منى سالم منى علي سالم مدير وحدة مكافحة عمل الأطفال بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل صرحت في وقت سابق بان ظاهرة عمل الاطفال اتسعت بشكل واضح في اليمن بسبب الفقر والصعوبات الاقتصادية القائمة.. مشيرة الى ان عدد الاطفال العاملين ممن هم دون سن الخامسة عشرة ارتفع من 232 الف طفل عام 1994 الى 400 ألف طفل في العام 1999م.
وكانت احصائيات ذكرت وجود أكثر من 600 ألف طفل دون سن الخامسة عشرة منخرطين في سوق العمل في اليمن وهؤلاء الأطفال يعملون بأجر لدى الغير خلافاً لأعداد كبيرة أخرى يعملون مع أسرهم وبخاصة في مجال الزراعة.
في حين تقول إحصائية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية ( سبأ ) مؤخراً ان عدد الأطفال العاملين في اليمن يصل إلى أكثر من 3.2 ملايين طفل وطفلة حسب احصائيات عام 2003م.. ولعل هذا الرقم يشمل أولئك الذين يعملون لدى أسرهم والذين تقدر نسبتهم بنحو 82% من اجمالي عدد العاملين من الأطفال ممن هم دون سن الخامسة عشرة.
وحسب مصادر رسمية فإن ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن تنمو بصورة غير متوقعة وذلك بمتوسط سنوي يصل 3% من إجمالي عدد الاطفال مادون 12 عاما والذين يشكلون 46% تقريباً من سكان الجمهورية اليمنية البالغ عددهم 21.5 مليون نسمة تقريباً.
وحسب الاحصائيات فإن 17.2% من الأطفال المنخرطين في سوق العمل في اليمن يتقاضون أجوراً شهرية زهيدة لا تزيد عن15 دولاراً.
وفي إحصائيات نشرت خلال العام 2001م أظهرت الإحصائيات ان عدد الأطفال العاملين في اليمن وصل إلى 433 ألفا و509 أطفال منهم 408 آلاف طفل يعملون في المناطق الريفية حيث يعمل 89% منهم في مجال الزراعة والرعي .
وتشير منى سالم إلى ان اغلب الأطفال العاملين يتحملون مسئولية إعالة أسرهم .. ويتركز عمل الأطفال بصورة مكثفة في المجال الزراعي بنسبة 92% مما يجعلهم عرضة للسموم فيما يعمل 4,8% منهم في مجال الخدمات و 2,5% عمالة غير محترفة وتمثل نسبة الاناث منهم ما يقارب 51% .. 
وجاء في دراسة ميدانية أن مجموعة كبيرة من الأطفال الذين تشكل نسبة الإناث فيهم (18.4%) يعملون بدرجة أولى في صيد الأسماك واستخراج الظفري يليها مهنة البيع في الأسواق فالحرف اليدوية ثم الرعي بالإضافة إلى مهن مختلفة .
ووفقا للدراسات فان 46 بالمائة من الاطفال العاملين في اليمن يتحملون بشكل كامل مسئولية اعالة اسرهم.
وبالإضافة الى الفقر هناك أسباب وعوامل أخرى لا تقل أهمية‘تقف وراء تزايد شريحة الأطفال العاملين في اليمن‘ فالأطفال الذين يتسربون من الصفوف الأولى من التعليم الأساسي يشكلون اكثر من 50% من نسبة الاطفال الملتحقين بالتعليم ويقول تقرير رسمي أن 250 طفلا من كل ألف يكملون المرحلة الأساسية في السنوات المحددة بينما 240طفلا من كل الف يكملوا المرحلة الأساسية بعد تاخر والبقية يتسرب في المرحلة الأولى قبل الصف السادس . 
وتحذر عدد من الدراسات من تزايد تسرب الأطفال الواقعين في سن التعليم من المدارس.. حيث يقدر عدد الأطفال ذكوراً وإناثاً ممن هم في سن التعليم الأساسي يقرابة ستة ملايين طفل وطفلة. . في وقت يصل عدد الأطفال الذين لم يلتحقوا بالمدارس إلى مليوني طفل معظمهم من الإناث وفقاً لتقديرات رسمية.
وبحسب الاحصائيات فان المعدل السنوي للاطفال الذين لم يلتحقوا في التعليم في اليمن يصل الى مايقرب من 180 ألف طفل وطفلة، اضافة الى تسرب عدداً كبيراً من الطلاب قبل اكمال مرحلة التعليم الأساسي.. حيث يقدر المتوسط السنوي لعدد المتسربين بنحو 120 ألف نسمة.. وبالتالي فان هذا العدد الكبير من الطلاب المتسربين والمتخلفين عن لالتحاق في التعليم الأساسي والمقدر بنحو 300 ألف نسمة يشكل إضافة جديدة الى قائمة الاميين في اليمن.
ولعل نسبة كبيرة من الأطفال الموجودين في أسواق العمل في اليمن يمارسون أعمالاً شاقة في مجالات البناء والنجارة والزراعة والحدادة.. وهناك من يعملون في أرصفة الشوارع كباعة متجولين وفي أعمال أخرى لمسح وتصفية السيارات وغيرها. وحسب تقرير أصدرته منظمة «اليونيسيف» فإن نسبة التحاق الأطفال الذكور بالمدارس تراجعت بنحو 10% خلال عام 1998م بسبب دفع الأسر الفقيرة بأولادها إلى العمل بدلاً من المدرسة.. في حين أشار التقرير إلى وجود زيادة في التحاق الإناث بنسبة 4% في العام نفسه.. ولعل ذلك يعود إلى وجود قانون أصدره مجلس النواب اليمني ينص على الغاء الرسوم المدرسية ومتطلبات الزي المدرسي بالنسبة للفتيات وذلك بهدف تشجيعهن على الالتحاق بالتعليم لما من شأنه الحد من معدلات الأمية في صفوف الإناث والتي تزيد حالياً عن 75%.
وفي دراسة أعدتها المنظمة السويدية العاملة في اليمن والمعنية برعاية الأطفال، وهي الدراسة التي شملت ألف طفل.. جاء فيها بأن 42% من الأطفال في سوق العمل يعملون يومياً لفترات تتراوح بين 6 10 ساعات و39% منهم تصل فترات عملهم إلى ما بين 11 و17 ساعة.
وأشارت الدراسة إلى ان 28% من هؤلاء الأطفال يعملون باعة متجولين، ولذلك فإن ما يقرب من 25% من بينهم يتعرضون لأمراض ناتجة عن تغيرات الطقس فيما يتعرض قرابة 7% لأمراض معدية.. كما ان أكثر من 50% من الأطفال العاملين عرضة لتحرشات أخلاقية.. ويقول 32% ممن شملتهم الدراسة ان الحياة مرهقة وشاقة بالنسبة لهم، كونهم يمارسون أعمالاً متعبة لا يرغبون في مزاولتها لكن الظروف المعيشية هي التي تضطرهم لذلك.. كما يشكون بأنهم لا يلقون معاملة طيبة من جانب أرباب العمل الذين يستخدمونهم.. وتتسع ظاهرة عمالة الاطفال رغم حضر القانون اليمني لأكثر من 72 مهنة خطرة على الاطفال دون سن 14 عاما ..
وبحسب دراسة ميدانية اخرى فان الأطفال العاملين في المجال الزراعي معرضين للاصابة بأمراض خطيرة و‏بنسبة تصل الى نحو 83 في المائة من مجموع العاملين في المزارع التي شملتها ‏الدراسة.. واشارت الدراسة التي اجراها فريق من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ‏إلى أن 45 في المائة من هؤلاء الأطفال مصابون بالتهابات جلدية في حين تشكل نسبة ‏الإصابة باحمرار العيون المصحوبة بالتهاب صديدي 30 في المائة فيما تحتل الإصابة ‏بالأمراض المعوية 20 في المائة وبالمقابل تنتشر نوبات الصرع بنسبة 5 في المائة.
واعتبر القانون اليمني ان من أسوأ أشكال عمل الأطفال التي يجب القضاء عليها إستخدام الأطفال لغرض الدعارة والعمل الجبري والقسري مثل الدفع بالأطفال في صراعات مسلحة أو نزاعات قبلية أو تشغيل الأطفال في أنشطة غير مشروعة ولاسيما ترويج وبيع المخدرات أو الأعمال التي تضر بصحة الأطفال أو سلامتهم أو بيع الاطفال والاتجار بهم واجبارهم على العمل.. وتشترط اللائحة الا تزيد ساعات العمل اليومي للطفل عن 6ساعات بحيث يتخللها فترة راحة أو اكثر وان لا يعمل الطفل 4 ساعات متتالية، كما تحظر تشغيل الأطفال مابين السابعة ليلاً وحتى السابعة صباحاً.. وحددت لائحة القانون عقوبات لمخالفة شروط العمل بالحبس لصاحب العمل من 5-10 سنوات حسب نوع المخالفة.
وحدد القانون اليمني سن العمل من 18 سنة وما فوق , كما يضع عدداً من الشروط للالتحاق بالوظيفة أو العمل.
ومن الظواهر الجديدة التي يعتبرها المراقبون تطورا دراماتيكي لظاهرة عمالة الأطفال في اليمن هو بروز ظاهرة تهريب الأطفال للعمل في الدول المجاورة واستخدامهم للعمل في مهن تفوق طاقتهم ولا تتناسب وأعمارهم بالإضافة إلى تعرضهم لمخاطر عديدة .. وتشير منظمات مجتمعات مدني في اليمن إلى أن هذه الظاهرة تتجاوز عمل الأطفال في الدول المجاورة بل تمتد إلى ممارسات تنتهك طفولتهم وكذا استخدامهم للعمل في التسول .
وهناك ايضاً الألاف من الأطفال الذين يعملون في ارصفة شوارع المدن اليمنية كباعة متجولين وفي مواقف السيارات «كمنادين» الى جانب مسح وتنظيف السيارات ت نظير اجور زهيدة وكذا في الفنادق الشعبية وغيرها من الاعمال.
كما أنه وإلى جانب تلك الأعداد الكبيرة من الأطفال الملتحقين في سوق العمل ‘ هناك ايضاً الآف الاطفال مشردين في الشوارع على مستوى مختلف المدن، وهؤلاء يعمدون الى ممارسة مهنة التسول بعضهم برفقة افراد من اسرهم كالاباء والامهات او غيرهم من كبار السن، والبعض الاخر بمفردهم. كما أن ثمة الكثيرالاسر الفقيرة التي اعتادت على افتراش ارصفة الشوارع والساحات العامة مع اطفالها.. وهؤلاء ينامون ويأكلون ويشربون في هذه الاماكن، كما يتسولون.
وظاهرة التسول والتشرد في الشوارع والاسواق تجعل هؤلاء الأطفال عرضة لمخاطر مختلفة.. فإلى جانب المخاطر الصحية هناك مخاطر اخرى ذات طابع امني، ومنها وهو الاهم مايتعلق بتعرض كثير من الاطفال للاختطاف والاختفاء.. وبحسب مصادر مطلعة فقد سجلت حوادث الاختفاء سواء في اوساط الاطفال او الفتيات تزايداً ملحوظاً خلال السنوات الاخيرة في اليمن واصبحت هذه الحوادث تشكل ظاهرة مقلقة للسلطات الرسمية وللمجتمع على حد سواء.. وهناك مئات من حالات الإختفاء التي تسجل سنويا ومعظمها تقريباً يظل غامضة، ولم يتم الكشف عن الجهات او الاشخاص الذين يقفون وراءها.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات الرسمية في اليمن ان الظاهرة ترجع إلى الأهالي الذين يدفعون بأبنائهم لتجاوز الحدود اليمنية والعمل نظرا لارتفاع مستوى الأجور في البلدان المجاورة لليمن .
يرى مراقبون بان وجود هذا العدد الكبير من الاطفال في الفئة العمرية 6-15 سنة خارج المدارس في اليمن يعود الى عدة اسباب وعوامل ‘ منها محدودية إمكانيات السلطات الرسمية في مواجهة النفقات الكبيرة والمتزايدة على متطلبات خدمات التعليم بما في ذلك توفير الاعداد الكافية من المدارس، نظراً لوجود بعض العجز في هذا الجانب.. اضافة الى عوامل اخرى وقد تكون هي الابرز وتتعلق بالاوضاع الاقتصادية والمعيشية وتزايد معدلات البطالة والفقر.. حيث تقدر الاحصائيات نسبة البطالة في اليمن بنحو 25 الى 35 بالمائة، في حين تصل نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الى ما يقرب من 42 بالمائة.
هذا وتشير دراسة حديثة إلى أن الحد من ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن لن يتم إلا من خلال تنفيذ منظومات تنموية مترابطة تستهدف الجذور الأساسية لنشوء هذه الظاهرة.
ختاماً فإن القضاء على عمالة الأطفال في العالم وتوفير خدمة التعليم لهم وفقاً لدراسة أعدتها منظمة العمل الدولية في العام 2000‘ يتطلب 139مليون دولار للطفل الواحد في الشرق الأوسط و شمال أفريقا حتى العام 2020 ‘ وبإجمالي 444.4مليار دولار و 1600 دولار للطفل الواحد في اميركا اللاتينية (330.6مليار دولار حتى 2020 )‘ و584.4 مليار في جنوب الصحراء الأفريقية‘..وتشير الدراسة إلى أن التكلفة بشكل عام ستكون بمتوسط 54,9 بليون دولار سنويا في العشر سنوات الأولى و 135,8 بليوناً في العشر سنوات الثانية .
تعليقات:
1)
الاسم: الورده الضائعه
موضوع بجنن وقيم كتييير
مشكورييييييييييين
الأربعاء 11/مايو/2011 10:50 مساءً
2)
الاسم: princess
موضوع قيم وفادني ف المشروع
الأحد 18/سبتمبر-أيلول/2011 03:51 مساءً
3)
العنوان: ايدي علي ايدك نبني بلدنا ونخلص اطفال الشوارع من الضياع
الاسم: سحر عبد الحليم
لازم نحل مشكله اطفال الشوارع في اقرب وقت ممكن حتي لايعاني اي طفل من التشرد والانحراف ولا بد علي كل اسره ان تساهم في حل هذه المشكله التي تعد من اصعب المشكلات التي تواجه المجتمع باسره وربنا يتغمضدنا برحمته
الإثنين 28/نوفمبر-تشرين الثاني/2011 02:47 مساءً
4)
العنوان: كيف سيتم الحد من هذه الظاهرة
الاسم: jamal
كيف سيتم الحد من هذه الظاهرة
الثلاثاء 27/ديسمبر-كانون الأول/2011 11:46 مساءً
الإخوة / متصفحي موقع أسرار برس نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
عودة إلى تحقيقات
تحقيقات
اليمن ومعركة التمديد للرئيس... ثلاث رؤى تتصارع على المستقبل!
* الأهالي
العربية نت
رواج ( زواج المتعة ) من العراقيات بسوريا والعراقيين في مصر
العربية نت
وطن:حوار فاطمة بن عبد الله الكرّاي
نجل طه ياسين رمضان: هذه قصّة احتلال بغداد... وبدء المقاومـة
وطن:حوار فاطمة بن عبد الله الكرّاي
الـمـزيـد

جميع الحقوق محفوظة © 2007-2014 أسرار برس